الشيخ محمد هادي معرفة
336
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 2536 ] وأخرج ابن أبي حاتم ومسلم بإسنادهما عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس المسكين بالطوّاف - الذي يطوف على الناس - ولا بالذي تردّه اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان ، ولكن المسكين المتعفّف الذي لا يسأل الناس شيئا ، ولا يفطن له فيتصدّق عليه » « 1 » . * * * [ 2 / 2537 ] وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر عن عبد الملك بن سليمان أنّ زيد بن ثابت كان يقرأ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . وكان ابن مسعود يقرأ : « وقولوا للنّاس حسنا » « 2 » . [ 2 / 2538 ] وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في قوله : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال : « يعني الناس كلّهم » « 3 » . [ 2 / 2539 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطاء وأبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قالا : للناس كلّهم « 4 » . [ 2 / 2540 ] وروى الكليني والعيّاشي عن حريز عن سدير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : « نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا بعداوة للحقّ ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » « 5 » .
--> ( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 161 / 841 ؛ مسلم 3 : 95 ، كتاب الزكاة ، باب المسكين الذي لا يجد غنى . وفيه : قالوا فما المسكين يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدّق عليه ولا يسأل الناس شيئا . ( 2 ) الدرّ 1 : 210 ؛ الثعلبي 1 : 228 ، بلفظ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً اختلفت القراءة فيه فقرأ زيد بن ثابت وأبو العالية وعاصم وأبو عمرو « حُسْناً » بضم الحاء وجزم السّين وهو اختيار أبي حاتم . دليله قوله عزّ وجلّ : بِوالِدَيْهِ حُسْناً وقوله تعالى : ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً . وقرأ ابن مسعود وخلف « حسنا » بفتح الحاء والسين وهو اختيار أبي عبيد . ( 3 ) الدرّ 1 : 210 ؛ شعب الإيمان 5 : 287 - 288 / 6682 ، باب ، في تحريم أعراض الناس ؛ كنز العمّال 2 : 359 / 4238 . ( 4 ) الدرّ 1 : 210 ؛ الطبري 1 : 553 - 554 / 1201 ؛ التبيان 1 : 330 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 161 / 844 ، وكذا عن عكرمة ؛ الوسيط 1 : 166 ، بلفظ : « قال الربيع وعطاء ومحمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام : هذا على العموم في تحسين المقالة للناس كلّهم » . ( 5 ) الكافي 4 : 13 / 1 ، باب الصدقة على من لا تعرفه ؛ العيّاشي 1 : 66 - 67 / 64 ، وفيه : عن حريز عن برير ؛ البحار 68 : 313 / 15 ، باب 79 و 71 : 367 / 53 ، باب 23 .